الأحد, 12 شباط/فبراير 2017 13:21

التقارب العربي الايراني بنية تحتية مهمة تستقيم عليها الحياة الاجتماعية في المنطقة

 

 

ان تعاليق بعض الاعزاء والافاضل على ما نشرته تحت عنوان: "إيران والعرب؛ مشتركات متوفرة وخطوات متوقعة (2)، دفعتني على كتابة هذا العرض:

 

الذي يبدو لي:

 

انه يجب علينا ان ننشأ الحالة الفوقانية لبعض الامور المهمة التي نحتاج اليها لبناء التعايش، بمعنى ان نحاول اخراجها من دائرة الوضع التفاعلي القائم بين القضايا الذي يجعل كل ظاهرة قد تؤثر على غيرها وقد تتأثر بغيرها.

 

ولازم هذا الاخراج هو ان نذهب ونتجه رويدا رويدا الى وضع هذه الامور في مكانة بعيدة عن هذه الحالة التبادلية في التأثير والتأثر، والتوضيح الاكثر لذلك يظهر بما يلي:

 

1. انه طبيعي (ونعترف به) انه لا تنتهي مثل هذه المحاولات (الرامية لنجاة بعض الامور المهمة عن التأثر بالقضايا الجارية) الى التوفيق التام في تحقيق مهمتها (اي التي اشرنا اليها من ابعاد تلك الامور عن حالة التأثر) بل الواقع انه سيكون التوفيق فيها حاصلا بنسبة ما، ومثل هذا التوفيق النسبي ايضا مهم.

 

غير انه مع ذلك سيتحقق المزيد من التوفيق فيما إذا نتابع الامر بصورة تدرجية.

 

وعلى اي حال تبقى كل قضية (مهما نحاول لإبعادها عن التأثر بغيرها) متأثرة بغيرها.

 

2. الامور التي يجب المحاولة في سبيل اعطاءها هذه المكانة (اي: جعلها منعزلة عن التأثر بالأمور المتفاعلة الاختلافية بين الاطراف في المنطقة) هي عدة قضايا، وذلك مثل وحدة المسلمين وعملية الحفاظ على البيئة و....

 

وقضية التقارب العربي الايراني من جملة هذه الامور وهي بنية تحتية مهمة تستقيم عليها الحياة الاجتماعية في المنطقة.

 

3. ان عملية محاولة اعطاء هذه القضية مكانة ان تفوق القضايا الاختلافية ليست سهلة بل تواجه مشاكل ولكن علينا الدخول فيها.

 

والذي كنت أهدف اليه من عرضي لهذا البحث (أي التقارب الايراني العربي) هو طرح هذه الضرورة فهو امر ضروري للمنطقة جدا.

 

4. ان علينا المحاولة في سبيل هذا التقارب مهما كانت الظروف.

 

علينا ان نفهم ان هذا التقارب لو حصل ولو بصورة نسبية فانه بذلك المقدار ينفع في تحقيق التعايش بين الاطراف ولو على بعض مستوياته.

قراءة 9484 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة