الأحد, 28 آب/أغسطس 2016 14:07

نظرية الاختلاف الفكري في الإسلام(2)

▪امكانية حصول الاتفاق في الرأي، ولو بنحو الموجبة الجزئية:

 

ان معنى "كون الاختلاف الفكري ذا جذور فطرية"، ليس نفي امكانية حصول الاتفاق على جملة من الآراء بين البعض مع البعض.

والدليل على ذلك:


 

1) ما نجده بالوجدان في تجربتنا التي نمارسها في حياتنا وأفكارنا وعلومنا وحواراتنا واستشاراتنا من حصول الاقتراب الفكري والاتفاق على آراء.

2) الامر باتباع الرأي الاحسن: ان الوظيفة التي جعلها القرآن على عاتقنا من:

1. ان نتجه نحو الاقوال المتعددة والمختلفة 

2. أن نستمع اليها.

3. أن نختار الاحسن منها،

ان هذه الوظيفة تستبطن فكرة "امكانية تقريب الافكار" حيث ان اختيار الرأي الاحسن يعني: صيرورة فكر الشخص المتبع مقتربا من فكر الشخص الذي أطلق القول الاحسن، وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على أن حصول الاقتراب الفكري للبعض مع البعض أمر ممكن كما هو معلوم.

والجدير ذكره ان الأمر القرآني بالاتجاه نحو الاقوال المتعددة للاستماع اليها واختيار أحسنها يستبطن أيضا الدلالة على أن الآية قد تبنت ثبوت الاختلاف الفكري لدى البشر كظاهرة اجتماعية؛ ذلك من جهة ان الاقوال المختلفة لا تتكون الا فيما إذا كانت السنة الحاكمة على الفهم هي الاختلاف، فاذا افترضت الآية الاقوال المتعددة فذلك يعني انها تبنت الاختلاف في الفهم وانطلقت من تبنيه.

وللكلام تتمة

 

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة